جلال الدين السيوطي

623

شرح شواهد المغني

يعتدل التّاج فوق مفرقه * على جبين كأنّه الذّهب قال : تمدحني بما يمدح به الأعاجم ، وتقول في مصعب : إنّما مصعب شهاب من اللّه * تجلّت عن وجهه الظّلماء وكان قد أعدّ له عساسا من خلنج قد ملأها ألبان البخت ، يحمل العمل جماعة بحلق حتى وضعت بين يديه ، قال : أين هذه من عساس مصعب حين يقول « 1 » : يلبس الجيش بالجيوش ويسقي * لبن البخت في عساس الخلنج قال : لا أين يا أمير المؤمنين ، قال : ولما ذاك ؟ قال : لو طرحت عساسك كلها في عس من عساس مصعب لتقلقلت داخله ، قال : أبيت إلا كرما قاتلك اللّه ، أخرج فلا تأخذ مع المسلمين عطاء أبدا . فخرج من عنده حتى لقى عبد اللّه بن جعفر فأخبره ، فقال : عمر نفسك ، فعمر نفسه أربعين سنة ، فأعطاه لكل عطاء عطاءين ، وقال : لا يخرج لهم عطاء الا أعطيتك مثله ، فخرج من عنده وهو يقول « 2 » : تعدّت بي الشّهباء نحو ابن جعفر * سواء عليها ليلها ونهارها قال أحمد بن كامل : كثيرة التي قال فيها ابن قيس : عاد له من كثيرة الطّرب هي أم عبد الصمد علي بن عبد اللّه بن عباس . وقال الزمخشري في شرح شواهد الكتاب : حرّك الياء من الغواني للضرورة ، والمطلب : التطلب ، أي لا يتركن . ويجوز أن يريد أنهن يطلبن من يواصلنه لا تثبت مودتهن لأحد سريعات الصوم . ويروى : ( لهن مطلب ) بكسر اللام أي يطلبهن . قال ابن السيرافي : وما أحب هذه الرواية لقلة من يرويها وفيه وجه آخر رواه الأصمعي في الغواني وهل ولا ضرورة فيه على هذا ، انتهى .

--> ( 1 ) ديوانه 181 ( 2 ) ديوانه 92